الأسرة الأمريكية.. في عيون عربية
وإذا كانت هذه هي آراء الأمريكيين في حياتهم، فكيف هي في عيون غير الأمريكيين، يقول الأستاذ ماهر أحمد –مدير بشركة تأمين ومقيم في واشنطن منذ عشرين عاما-: "الشخصية الأمريكية عموما لا يشغلها سوى متع الحياة، ويأتي في مقدمتها المال والجنس ولا يختلف في ذلك الرجل عن المرأة".
ويضيف: "تتميز الأسرة الأمريكية بالصرامة مع الأبناء –وفق معتقداتهم بالطبع- عكس التدليل المتبع في الأسرة العربية، ففي الأسرة الأمريكية كل فرد له دور يؤديه وبتكليف وليس تطوعا ويتساوى في ذلك الطفل مع الزوج والطفلة والأم، فإذا كان للمنزل حديقة كان على الطفل من سن 7 سنوات تهذيب الحشائش والطفلة تتولى ري النباتات".
وعن أوجه إنفاق دخل الزوج أو الزوجة يقول: "تسير التزامات الأسرة الأمريكية كلها بنظام الأقساط، فتجد الزوج يلتزم بقسط المسكن والسيارة والتليفون وأقساط التأمين المختلفة، بينما تتولى الزوجة تدبير احتياجات الأسرة الأسبوعية من الطعام وأقساط الملابس، حيث يمكنك شراء ملابس الموسم وتدفع بأقساط شهرية، وهكذا تسير ميزانية الأسرة في روتين ثابت".
وتقاطعه (سلوى) –زوجته–: "إيقاع الحياة السريعة وكثرة الالتزامات لا يترك الفرصة للاستمتاع بما هو متاح في الحياة الأمريكية، خاصة أنك مهما طالت إقامتك في أمريكا فأنت لست أمريكيا، فقد تعودنا في بلادنا العربية على الجلسة الأسرية والحكايات والسهر في أمسيات عائلية، وهو ما نحرم منه هنا في أمريكا".
وتقول "عزة" –والدها صاحب شركة سياحة مصرية-: "أعمل بائعة في محل بيع أحذية مدة 4 ساعات فقط يوميا وهذا العمل يكفي فقط أجر السكن تقريبا، وأترك الباقي على زوجي، فأنا لا أستطيع العمل أكثر من ذلك لانشغالي بابني وابنتي!".
وتضيف "عزة": "بعد إقامتي 17 سنة في أمريكا أرى أن نموذج الأسرة الأمريكية نموذج ناجح جدا باستثناء النواحي التربوية التي تربينا عليها في مصر وفي بلادنا الشرقية عموما، فلو أخذوا منا الترابط الأسري وقيمنا التربوية، وأخذنا منهم الجدية
في الحياة، لأصبحت حياتنا وحياتهم أكثر جمالا".
اقرأ أيضًا: